العلامة الحلي

275

نهاية الإحكام

الثالث : عرق الجنب من الحرام ، وعرق الإبل الجلالة ، طاهران على الأقوى ، لطهارة بدنهما ، ولقوله ( عليه السلام ) : الحيض والجنابة حيث جعلهما الله تعالى ليس في العرق ، فلا يغسلان ثوبهما ( 1 ) . وللشيخ قول بنجاستهما ( 2 ) . ولا فرق بين كون الجنب رجلا أو امرأة ، ولا بين كون الجنابة من زنا أو لواط ، أو وطي بهيمة ، أو وطي ميتة وإن كانت زوجته ، وسواء كان مع الجماع إنزال أو لا . والاستمناء باليد كالزنا . أما الوطي في الحيض أو الصوم ، فالأقرب فيه الطهارة . وفي المظاهرة إشكال . ولو وطئ الصغير أجنبية وألحقنا به حكم الجنابة بالوطي ، ففي نجاسة عرقه إشكال ، ينشأ : من عدم التحريم في حقه . ولا فرق بين الفاعل والمفعول . والأقرب اختصاص الحكم في الجلال بالإبل ، اقتصارا على مورد النص ، مع أصالة الطهارة . وبدن الجنب من الحرام والإبل الجلالة طاهر ، فلو مسا ببدنهما الخالي من عرق رطبا ، فالأقرب الطهارة . الرابع : الأقرب طهارة المسوخ ولعابها ، خلافا للشيخ ( 3 ) . وقد روي عن الرضا ( عليه السلام ) : الفيل مسخ كان ملكا زناء ، والذئب كان أعرابيا ديوثا ، والأرنب مسخ كانت امرأة تخون زوجها ولا تغتسل من حيضها ، والوطواط مسخ كان يسرق تمور الناس ، والقردة والخنازير قوم من بني إسرائيل اعتدوا في السبت ، والجريث والضب فرقة من بني إسرائيل حين نزلت المائدة على عيسى بن مريم ( عليهما السلام ) لم يؤمنوا فتاهوا ، فوقعت فرقة في البحر ، وفرقة في البر ، والفأرة هي الفويسقة ، والعقرب كان نماما ، والدب والوزغ والزنبور كان لحاما يسرق في الميزان ( 4 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) : الغراب فاسق ( 5 ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 1038 ح 9 . ( 2 ) المبسوط 1 / 37 . ( 3 ) المصدر . ( 4 ) وسائل الشيعة 16 / 314 ح 7 . ( 5 ) وسائل الشيعة 16 / 328 ح 2 .